الفاضل الهندي
438
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن حملت منه ) لم يبطل التدبير ، بل كانت اُمّ ولد مدبّرة و ( عتقت ) بالتدبير ( بعد موت مولاها من الثلث ، فإن عجز ) الثلث عن كلّه فبقدره و ( عتق الباقي من نصيب الولد ) خلافاً للشافعي فأبطل التدبير بالاستيلاد لكونه أقوى . ( ولو حملت ) المدبّرة ( بمملوك ) لمولاها ( من زنا أو شبهه أو عقد كان الولد مدبّراً كأُمّه ) بالنصّ والإجماع ، وربّما يشكّ في ولد الزنا ؛ لعدم اللحوق . ويدفعه نحو قول الصادق ( عليه السلام ) : فما ولدت فهم بمنزلتها ( 1 ) . ( فإن رجع المولى في تدبير الأُمّ قيل ) في النهاية والخلاف والمبسوط والجامع والنافع : ( لم يكن له الرجوع في تدبير الولد ) لصحيح أبان بن تغلب سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل دبّر مملوكته ثمّ زوّجها من رجل آخر فولدت منه أولاداً ثمّ مات زوجها وترك أولاده منها ، قال : أولاده منها كهيئتها ، فإذا مات الّذي دبّر أُمّهم فهم أحرار ، قال : يجوز للّذي دبّر أُمّهم أن يردّ في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم ، قال : أرأيت إن ماتت أُمّهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحرّ أيجوز لسيّدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير ؟ قال : لا إنّما كان له أن يرجع في تدبير أُمّهم إذا احتاجوا رضيت هي بذلك ( 2 ) . ومدلوله أخصّ من المدّعى ؛ لاختصاصه بأولادها من الزوج الحرّ ، وأمّا التقييد بالحاجة والرضا فلعلّه للفضل ، ولأنّ تدبيرهم تبعيّة الأُمّ من غير اختيار له فيه فلا يتخيّر في فسخه . ( وليس بمعتمد ) لصدق التدبير فيه ، وعموم ما دلّ على جواز الرجوع فيه ، مع ما عرفت من خصوص الخبر ، وورود المنع على كلّ من مقدّمتي الدليل الثاني ، وهو اختيار ابن إدريس . ( ولو أتى المدبّر بولد ) مملوك لمولاه ( بعد تدبيره فهو كأبيه مدبّر ) بالإجماع والنصّ كصحيح بريد بن معاوية سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له تاجراً موسراً فاشترى المدبّر جارية فمات قبل سيّده ، فقال : أرى أنّ جميع ما ترك المدبّر من مال أو متاع فهو للّذي دبّره ، وأرى أنّ اُمّ ولده للّذي دبّره وأرى أنّ ولده
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 76 ب 5 أنّ أولاد المدبّرة من مملوك . . . ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 78 ب 7 أنّ الأولاد إذا تبعوا الأُمّ في . . . ح 1 .